تقرير بحث السيد محمد باقر الصدر للسيد محمد الصدر
110
كتاب الطهارة
هذا الراوي . إلَّا أنَّ الواقع خلاف ذلك ؛ فإنَّ ما ذكره الشيخ في كتاب الاستبصار هو أنَّه أخبرني الشيخ [ يعني : المفيد ] عن أحمد بن محمّد بن يحيى . . . فقد ذكر الوسائط بأسمائهم ، ولم يبدأ بابن يحيى « 1 » . ويكمن الفرق بين الأسلوبين في أنَّ الشيخ قدس سره حينما يبدأ في السند بابن يحيى مع إسقاط الوسائط فيما بينه وبينه ، فهؤلاء حينئذٍ يُعرفون من المشيخة والفهرست ، وعندئذٍ : فلو كان للشيخ طريقان إلى أحمد بن محمّد بن يحيى ، وكان أحد هذين الطريقين صحيحاً ، أمكن تصحيح الرواية من حيث السند . وهذا بخلاف ما لو فرضنا أنَّ الشيخ قدس سره بنفسه مَن قام بذكر الوسائط في شخص هذه الرواية ، وكانت الرواية بلحاظ تلك الوسائط غير معتبرة ، فإنَّه حينئذٍ لا يشفع لها في مقام تصحيحها أن يكون للشيخ في المشيخة أو الفهرست طريق آخر صحيح إلى أحمد بن محمّد بن يحيى « 2 » . وفي المقام نقول : إنَّ طريق الشيخ المذكور في الاستبصار غير معتبر ؛ لأنَّه
--> ( 1 ) أُنظر : الاستبصار 1 : 189 ، كتاب الطهارة ، الباب 112 ، الحديث 1 ، رواها بالإسناد التالي : أخبرني الحسين بن عبيد الله ، عن أحمد بن محمّد بن يحيى ، عن أبيه ، عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن أحمد بن الحسن بن عليّ ، عن عمرو بن سعيد ، عن مصدّق بن صدقة ، عن عمّار الساباطي . ملاحظة : لم يرد التعبير ( أخبرني الشيخ ) في الاستبصار ، بل في التهذيب كذلك . ( 2 ) قال أحد الإخوان : أليس قال الشيخ قدس سره : إنَّ كلّ ما أرويه عن ابن يحيى فإنَّي أرويه من هذا الطريق ؟ ! فيكون شاملًا للمقام أيضا ؟ فأجاب السيّد الأُستاذ : كلّا ، فإنَّ ما نفهمه من قوله : أرويه ، يعني : أبدأ به ، فإذا لم يبدأ به فلا يكون مشمولًا لكلامه ذاك ( المقرّر ) .